تأثير
الذكاء الاصطناعي التوليدي على الطلبة وأولياء الأمور: الاستخدامات والفوائد
والتحديات
في عصر
التكنولوجيا المتقدمة، أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا
اليومية. مع تزايد استخدام هذه التكنولوجيا في المنزل والمدرسة، تبرز العديد من
الفوائد والتحديات التي يجب فهمها والتعامل معها بحذر. ومع استخدامات هذا النوع من
التكنولوجيا برزت تأثيرات عدة لها على مستخدميها وخاصة المراهقين وأولياء الأمور،
سواء كان ذلك من حيث الاستخدامات الشائعة أو الفوائد المحتملة أو المخاطر التي يجب
الانتباه إليها.
من الضروري
أن يتوجه السياق الأكاديمي العربي نحو البحوث الجادة التي تستكشف تأثيرات الذكاء
الاصطناعي على الحياة والتعليم. يجب أن تركز هذه البحوث على نشر الوعي بين
المتعلمين وصانعي القرار حول الفوائد والمخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا. إن
الاطلاع على الدراسات الأجنبية والاستفادة منها يمكن أن يوفر للباحثين العرب رؤى
قيمة تساعدهم في توجيه أبحاثهم المستقبلية بشكل أكثر فعالية. من خلال تعزيز الفهم
العميق والمسؤول لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، يمكننا ضمان تحقيق التوازن بين
الابتكار والحفاظ على القيم التعليمية الأساسية. إن الاستثمار في البحوث النوعية
في هذا المجال سيسهم في بناء مستقبل تعليمي مستدام ومزدهر، يمكن فيه للذكاء
الاصطناعي أن يلعب دورًا إيجابيًا في تطوير مجتمعاتنا.
تشير
الدراسات إلى أن 70% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا استخدموا
نوعًا واحدًا على الأقل من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. تشمل هذه الأدوات
محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الدردشة النصية، مولدات الصور والفيديو.
وتتعدد استخداماتهم لهذه الأدوات ولأغراض متعددة، مثل المساعدة في الواجبات
المنزلية (53%)، الترجمة (41%)، والتسلية (42%).
كما أظهرت
الدراسات أن المراهقين السود واللاتينيين أكثر استخدامًا لمولدات الصور والفيديو
مقارنةً بأقرانهم البيض. على سبيل المثال، 39% من المراهقين السود و40% من
المراهقين اللاتينيين يستخدمون مولدات الصور، مقارنةً بـ 30% من المراهقين البيض.
هذا يشير إلى اختلافات ثقافية واجتماعية تؤثر على كيفية استخدام التكنولوجيا بين
المجموعات العرقية المختلفة. -من المهم أن نرى دراسات عربية تتناول هذا الموضوع وتبحث في طبيعة
ونوعية استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين المجتمعات العربية-.
تشير بعض
الدراسات إلى أن هناك نقص في التواصل الواضح بين المدارس وأولياء الأمور حول
سياسات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث أن 37% من المراهقين غير متأكدين
من وجود قواعد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مدارسهم. وأن 83% من الآباء يقولون إن
مدارس أطفالهم لم تتواصل معهم بشأن الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يزيد من الفجوة
في الفهم بين الآباء والمدارس.
أكدت بعض
الدراسات على أنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تخصيص التعليم وتقديم أفكار
جديدة للمشاريع المدرسية. فبعضها أشار إلى أن 71% من المراهقين يعتقدون أن أدوات
الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن تساعد في توليد أفكار للمشاريع المدرسية. ومع
ذلك، كانت هناك إشارة إلى المخاطر المحتملة كالغش (77%)، وتقديم محتوى غير دقيق
(66%)، وتعزيز التحيزات (55%).
أما فيما
يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على تفكير المراهقين فقد تمت الإشارة إلى أن 21%
من المراهقين يقولون إن الذكاء الاصطناعي غيّر نوع
المهارات التي يخططون لتطويرها، و17% يقولون إنه غيّر مسارهم التعليمي. المراهقون
السود واللاتينيون أكثر تفاؤلاً بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبلهم مقارنةً
بأقرانهم البيض. على سبيل المثال، 55% من المراهقين السود يعتقدون أن الذكاء
الاصطناعي التوليدي سيكون له تأثير إيجابي على تعلمهم في المدرسة، مقارنةً بـ 38%
من المراهقين البيض- هل هذا التفاوت في التفاؤل موجود في المجتمعات العربية؟ -.
نخلص
القول إلى أهمية
التواصل بين الآباء والأبناء حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي وفهم
تأثيراته. فهذا من شأنه أن يساعد في تقليل الفجوة في الفهم وضمان استخدام آمن
ومسؤول للتكنولوجيا. كما أنه ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، من الضروري أن
يتعاون الآباء والمعلمون والسياسيون لضمان استخدام هذه التكنولوجيا بشكل مسؤول
وأخلاقي، مع التركيز على تقليل المخاطر وتعظيم الفوائد. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل فرصة كبيرة
لتحسين التعليم وتطوير المهارات، إلا أنه يأتي بتحديات يجب التعامل معها بحذر. من
خلال تعزيز التواصل بين الآباء والأبناء، وتطوير سياسات مدرسية واضحة، يمكننا
تحقيق التوازن بين الفوائد والمخاطر وضمان مستقبل مشرق لأجيالنا القادمة.
في الختام،
يمثل الذكاء الاصطناعي التوليدي فرصة كبيرة لتحسين التعليم وتطوير المهارات، ولكنه
يأتي أيضًا مع تحديات يجب التعامل معها بحذر. من الضروري أن يتوجه السياق
الأكاديمي البحثي نحو البحوث الجادة التي تستكشف تأثيرات الذكاء الاصطناعي على
الحياة والتعليم. يجب أن تركز هذه البحوث على نشر الوعي بين المتعلمين وصانعي
القرار حول الفوائد والمخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا. من خلال تعزيز الفهم
العميق والمسؤول لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، يمكننا ضمان تحقيق التوازن بين
الابتكار والحفاظ على القيم التعليمية الأساسية. إن الاستثمار في البحوث والتوعية
سيسهم في بناء مستقبل تعليمي مستدام ومزدهر، يمكن فيه للذكاء الاصطناعي أن يلعب
دورًا إيجابيًا في تطوير مجتمعاتنا.
مصادر
Students
Are Using AI Already. Here’s What They Think Adults Should Know
Generative
AI: A Guide for Parents and Educators
Why
We Must Understand How Generative AI Will Affect Children